الصيمري

84

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وفي الثاني محكوم بصدقه ، والقذف يكون بما يحتمل الصدق والكذب . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، والشيخ ( ره ) قد اختار فيما مضى قبل هذه المسألة أنه لا حد عليه في الموضع الأول ، كما هو اختيار الشافعي . مسألة - 52 - قال الشيخ : إذا قذفها ولاعنها ، فامتنعت من اللعان فحدت ، فقذفها أجنبي بذلك الزنا لم يجب عليه الحد ، وبه قال أبو إسحاق . وقال أبو العباس ابن سريج : يجب عليه الحد ، واستحسنه نجم الدين ، واختاره العلامة وفخر الدين ، وهو المعتمد ، لأنه لم يوجد منها إقرار بالزنا ، ولا قامت عليها به ببينة ، فهي باقية على الإحصان . مسألة - 53 - قال الشيخ : إذا قال زنت يدك ورجلك لا يكون قاذفا ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وأصح قولي الشافعي ، والقول الآخر نقله المزني أنه يكون قاذفا . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 54 - قال الشيخ : إذا قال زنا بدنك يكون صريحا في القذف ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ، وقال في القديم : لا يكون صريحا . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار العلامة في التحرير . مسألة - 55 - قال الشيخ : كنايات القذف مثل قوله يا حلال ابن حلال أو ما أمي زانية ، أو لست بزان ، لا يكون قذفا بظاهرها ، الا أن ينوي بذلك القذف ، سواء حال الرضا أو حال الغضب ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والشافعي . وقال مالك : ان كان حال الغضب كان قاذفا ، وحال الرضا لا يكون قاذفا . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 56 - قال الشيخ : إذا شهد الزوج ابتداء من غير أن يتقدم منه القذف